عبد القاهر بن طاهر البغدادي

33

الملل والنحل

مختصرة عما جاء في كتاب الفرق ) - موقف أصحاب التناسخ ينتقص موقفهم بحيث يعتبر القول بالتناسخ قولا له نتائج مردودة . اما في مختصر « الفرق » للرسعني ( ص 165 ) نجد هذه الجملة الموجزة للغاية في آخر كلام البغدادي عن أصحاب التناسخ حيث يقول : « . . . إلى غير ذلك من الهذيان » ففي « المختصر » اعتبر القول بالتناسخ ضربا من الهذيان بينما في المخطوطة يوضح البغدادي نقضه لهذا القول بالتناسخ مما يتفق وما جاء في كتاب « الفرق » عندما يقول : وقد نقضنا عللهم في كتاب « الملل والنحل » . وفي هذه المخطوطة يوجد هذا النقض عندما ذكر : « ينبغي ان لا تغضبوا على من ضربكم . . . على فعله » . ه - جاء في المخطوطة ورقة 122 / 2 في آخر ذكر الضلال من الكرّامية قول البغدادي : « ولم نذكر الباطنية فيهم ( في الكرامية ) لأنها لم تتمسك بشيء من أصول الاسلام ولا بشيء من فروعه ، وانما هم دعاة المجوس إلى تأويل أركان شريعة الاسلام على وجوه يؤدي إلى المجوسية - واختلف أصحابنا فيهم : فمنهم من قال : حكمهم حكم المجوس ، يجوز وضع الجزية عليهم مع تحريم ذبائحهم ، ونكاح نسائهم - ومنهم من قال : حكمهم حكم المرتدين وان تابوا ، والا قتلوا - وقال مالك : لا يقبل توبة الباطني والزنديق بعد العثور عليه ، وانما يقبل التوبة إذا ابتدأ بها قبل العلم للعلم - وهذا هو الأحوط في الباطنية والزنادقة » . هذا كل ما يذكره البغدادي عن الباطنية في هذه المخطوطة . فهو جعلهم في مصاف المجوس وذكر رأي أهل السنة فيهم . ولكن في كتاب « الفرق بين الفرق » لم يذكر البغدادي مثل هذا الكلام عن الباطنية في عرضه لمذهب الكرامية في الفصل السابع من الباب الثالث ( انظر « الفرق » ط . بدر ص 202 - 214 ، ط . الكوثري ص 130 - 137 ، ط . عبد الحميد ص 215 - 225 ) وكذلك لم يأت ذكر للباطنية في كلامه عن الكرامية في « مختصر الفرق » للرسعني ص 139 .